السيد مهدي الرجائي الموسوي

60

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ومثواك لي كعبةٌ لم يزل * يطوف بها قلبي المولع قصدتك والركب قد كلكلت * به عثراتٌ بها يضلع وقد قطب الجوّ يأساً ولا * بآفاقه أملٌ يلمع حدت بمواكبنا طغمةٌ * بغير أناشيدنا تسجع غواةٌ يسيّرها مأثمٌ * ويحدو بآثامهم مطمع تهدّ العقائد كي لا يعوق * مطامعها حاجبٌ يردع لقد شحنت بأمضّ العداء * وثارت كما عصفت زعزع وقد شحذت من رقيق الحبال * سلاحاً حوادثه تفزع متى التفّ في جيد مستنكرٍ * لها خاله حيّةٌ تلسع فيهوي ويسحل جثمانه * كما يسحل الجذع إذ يقلع شوارع كركوكٍ كم سجّلت * لها صوراً عرضها يفجع ولولا مشاهدكم في العراق * وفيها لشيعتكم مفزع لشاهدت في كلّ قطرٍ لها * ككركوك مجزرةٌ توجع ولكنّكم للورى عصمة * بها كلّ نازلةٍ تدفع * * * إليك فزعت وقلبي دماً * يسيل وعيني أسى تهمعُ أعاتب فيها أخاك الذي * هو النار ملمسها يلذع أيسكت عن طغمةٍ لم تدع * لبيتكم عُمداً يرفع تصول عليكم بإلحادها * وإلحادها صارمٌ أقطع أيدري أبو الفضل إنّ الغري * بها ضاق عالمه الأوسع يضجّ فضاه بأوكارها * وفيها دسائسهم تقبع تشنّ على الدين غاراتها * لينهار جانبه الأمنع وتطعن أعلامه كي يباح * لأوباشها مجدها الأورع وما ذاك إلّا لأنّ العراق * بلادٌ بها الدين مستودع وإنّ الغري سماءٌ بها * نجوم الهدى أبداً تسطع